علي بن محمد التركه

تقديم 25

شرح فصوص الحكم

هذه الامنيّة في منزل « ساين قلعة « 1 » » وكان ذلك اليوم من الأيام المباركة التي أنعم الله عليّ بها من الأيام . وإذ سمع من الملك لفظ التدارك لما مضى ورأى المرحمة والعناية ، كان ذلك باعثا إلى الرحيل إلى هراة . والملخّص : إني من ذلك الزمان إلى الآن - وقد مضت تسعة أشهر - أتشرّف بتقبيل البساط السلطانيّ أسبوعيا مرّة أو مرّتين ، راجيا ما سمعت من وعد المرحمة والعناية . . . ومن عادات الملوك والأكابر أنّهم إذا قهروا أحدا أو غضبوا عليه ولم يعرض ذلك الشخص عن الإخلاص لهم وجاء راجيا إلى حضرتهم ومضى على ذلك مدّة يشفع له حواشي المجلس الملكي ، وإن كان صدر منه شيئا من الخطأ في السابق أيضا شطبوا على ذلك بقلم العفو وأعطوه من العناية قدر ما قهروه . . . » . وتحصّل مما حكيناه بالإضافة إلى بعض المعلومات الاخر ما يلي : 1 - عاصر صائن الدين سلطنة الأمير تيمور الكوركاني ( 807 - 771 ) وابنه شاهرخ بن تيمور ( 850 - 807 ) . 2 - أسرة ابن تركه كانوا من العلماء والمحققين طوال قرنين قبله . 3 - إنّ جدّه وأخاه - بالأخصّ - كانوا عالمين ، فقد صرح بأنّه تعلَّم العلوم المتعارفة عند أخيه ، وأنّ سفره في طلب العلم كان بوصيّة جدّه الذي هو نفس مؤلف كتاب قواعد التوحيد ، يعني متن الكتاب الذي شرحه ابن تركه وسماه تمهيد القواعد ، علما أنّ هذا الكتاب أشهر كتب ابن تركة ومن الكتب التي لها الأثر الخاصّ في نضج الحكمة المتعالية . 4 - أسرة ابن تركه كانت من خجند أصلا ، ولكنهم كانوا في أصفهان زمان فتح تيمور

--> « 1 » قرية معروفة قريبة من زنجان .